Make your own free website on Tripod.com

raedtechnology

the educational aids and the mosque

Home
shaker al shaker
Skinner psychologist
resala
resala 2
RESEARCH
NEW RESEARCH
NEW RESEARCH
resalty
the mosque and the educational aids
new aids
educational technology
Technology Developing Countries
EDUCATIONAL BAGS
MY CV
Favorite Links
Contact Me

المسجد والوسائل التعليمية................. عفوا هذا للتعليم وليس للنتانة الحزبية

بسم الله الرحمن الرحيم

دور المسجد في بناء الحضارة
 د. وليد فتيحي *

إننا في أمس الحاجة إلى أن نعيد استقراء تاريخنا وأن ندرس عوامل نجاح أمتنا في قيادة الإنسانية قرابة ألف عام وبناء حضارة يشهد لها أعداؤها قبل أبنائها.

أي مدرسة وجامعة فكرية وعلمية واجتماعية تلك التي استمرت في إخراج أساتذة للإنسانية في العلوم النقلية والعقلية على حد سواء قرابة ألف عام من فقهاء ومحدثين وعلماء في الطب والهندسة والرياضيات والفلسفة والفلك والأدب وغيرها من علوم الدين والدنيا قلما يجتمع مثل هذا الرقم الهائل منهم في حضارة واحدة دع عنك أن يكونوا جميعا نتاج مدرسة واحدة.

أما المدرسة التي أقصدها فهي المسجد بمفهومه الشامل المتعمق وهو مفهوم غائب عن كثير من أبناء أمتنا, المسجد الذي يمثل نقطة التقاء الأمة وتوحيدها والمظهر العملي لوحدتها, ولذلك كان أول أعمال أستاذ الإنسانية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو بناء مسجد للمسلمين في قباء في أيامه الأولى التي أمضاها في المدينة, وبعد انتقاله من قباء الى المدينة كان أول أعماله كذلك بناء مسجده صلى الله عليه وسلم, وحمل أحجاره بيديه الكريمتين فكان المسجد النبوي مدرسة الدعوة الإسلامية الأولى ودار الدولة الإسلامية الكبرى, وكان المدرسة والجامعة ومقر مجلس الشورى, وعقد الرايات, وتجهيز الجيوش, وإدارة شؤون الأمة صغيرها وكبيرها.

إن المسجد في المفهوم الإسلامي الخالص هو مقر إعلان العبودية الخالصة لخالقنا ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) وبما أن العبادة في المفهوم الإسلامي شاملة جامعة لحياة الانسان العابد لله تعالى { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين, لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } (الأنعام 162-163) وبما أن العلم في الإسلام شرط أساسي في أداء العبادة الصحيحة بمفهومها الشامل فلابد إذن من أن يقوم المسجد بدور نشر العلوم بل وأن يصبح منارة ومقصدا علميا.

وقد قام المسجد بدوره التعليمي منذ أيامه الأولى وحث رسول الله على هذا الدور العلمي لقوله صلى الله عليه وسلم: (من غدا الى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان كأجر حاج تاما حجه) أخرجه الطبراني, وهذا المقصد التعليمي أوضحه وبينه صلى الله عليه وسلم في حديثه ليفرق بينه وبين البعد الشعائري من إقامة الصلوات في المساجد.

ولم يقتصر الدور التعليمي للمسجد على الرجال بل نافست عليه النساء لما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قالت النساء للنبي : ( غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك, فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن) وفتح المسجد صدره للمرأة تشهد دروس العلم ليتأكد حق المرأة في تحصيل العلم ومشاركة الرجل في الحياة, وقد أعجبت السيدة عائشة أم المؤمنين بإقبال الانصاريات على العلم فقالت: ( نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين ).

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرف على حلقات العلم التي كانت تنتشر في أرجاء المسجد النبوي الشريف خاصة في بواكير الصباح حيث حدث عبدالله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلسين أحدهما فيه دعاء وإقبال على الله والآخر فيه علم, فأقرهما وقعد في مجلس العلم, وشجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استخدام الوسائل المتاحة آنذاك لتوضيح المعاني والدروس سواء كانت بصرية او سمعية, ومن أمثلة ذلك ما رواه ابن مسعود بقوله: خط لنا رسول الله خطا بيده ثم قال : ( هذا سبيل الله مستقيما ) وخط عن يمينه وشماله ثم قال: ( هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو اليه ) ثم قرأ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) (الأنعام 153).

ولو أن الوسائل التعليمية المتاحة لنا في عصرنا هذا وجدت في عصر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لحث على استعمالها وكان أول من يستعملها صلى الله عليه وسلم.

واستمر المسجد في التطور والنمو جيلا بعد جيل ليؤدي مهامه في صناعة الحياة ليصبح جامعات ومنارات علمية وفكرية رائدة, والأمثلة كثيرة نذكر بعضها مثل جوامع الألف -وسميت كذلك لأنه مضى على تأسيسها أكثر من ألف عام- مثل جامع عمرو بن العاص قلب الفسطاط الفكري ومهد الحركة العلمية في مصر والذي كان يشهد مئات الزوايا العلمية, والجامع الأموي في دمشق وجامع المنصور ببغداد, وجامع القرويين في فاس بالمغرب الذي امتاز بالنظام التعليمي الجامعي وديموقراطية التعليم وطرق التدريس فيه فكان له شروط دقيقة للتعيين ووظائف التدريس وتخصيص كراسي الأستاذية والإجازات الفخرية, وكان له مساكن جامعية خاصة للطلبة والأساتذة ومكتبات متخصصة للدارسين الجامعيين فقصدها المسلمون وغير المسلمين من شتى أرجاء العالم وخاصة من أوروبا أمثال القس غربرت دورياق الذي أصبح بابا روما, وكان التدريس يبدأ قبل طلوع الفجر وحتى الواحدة بعد منتصف الليل, أما جامع الزيتونة بتونس فقد أبدع في شتى مجالات العلوم النقلية والعقلية وضمت مكتبته العامرة مايزيد عن مائتي الف مجلد, وكذلك كان حال الجامع الأزهر الذي بدأ كغيره كمسجد لإقامة الشعائر التعبدية وسرعان ما أصبح جامعة يدرس فيها العلوم المختلفة وتخرج فيها علماء عمالقة في كل مجالات الحياة.

واشتركت كل هذه الجامعات العظيمة في تشجيعها لطلبتها على مبدأ المناقشة والمناظرة والتمرس عليها, فأصبح من المألوف ان يخالف الطالب أستاذه في الرأي في إطار الأدب المتعارف عليه, وبهذا أوجدت المدرسة العظيمة التي يطلق عليها بالمسجد -بمفهومه الشامل- أجيالا ستظل معجزة العالم ومفخرته, ولها فضل على كل علوم الدنيا شرعية أو كونية أو إنسانية, حيث كونت أساس النهضة العلمية والصناعية في الغرب.

وحظي القرنان الخامس والسادس الهجريان بالتوسع في بناء المدارس المنفصلة عن المساجد مما أدى تدريجيا الى فقد شمولية التعليم في حلقات المسجد ليقتصر على العلوم الشرعية, وبدأ الضعف العلمي يدب في الأمة, ومما زاد في تسارع الضعف والانهيار حدوث كوارث ثلاث في تاريخ أمة الإسلام على مدى ثلاثة قرون.

أما الأولى فهي حرق مدينة الفسطاط عام 564هـ وأما الثانية فهي تخريب وحرق التتار لبغداد مركز الحضارة الاسلامية آنذاك في عام 656هـ أما الكارثة الثالثة فهي سقوط الأندلس عام 897هـ.

وبفقد المسلمين للزعامة العلمية تم فقد قيادة الإسلام للبشرية وورثت أوروبا التراث العلمي فحمله أبناؤها وقدروه حق قدره فرفع قدرهم ليتسلموا من المسلمين الزعامة العلمية وقيادة البشرية, وأصبح المسملون يتخبطون في الجهل وضاعت هويتهم الإسلامية فبدأوا يفصلون بين التعليم الديني والتعليم الدنيوي وهو مفهوم غريب عند جيل عمالقة المسلمين, وانفصل بذلك البعد الروحي والخلقي والتربوي للمسجد عن العلوم الدنيوية فضعف التحصيل في علوم الدنيا التي فيها قوام الحياة, وعمل الاستعمار على تقليص التعليم الإسلامي الشامل فعملت بريطانيا على الأزهر وفرنسا على جامع القرويين في فاس, وكذلك الحال بالنسبة للزيتونة بتونس, ومن وسائل تحجيم وتحييد هذه المساجد الجامعية اضعاف اوقافها, وتخرجت أجيال ممن صبغت بغير صبغة الله وبغير صبغة مدرسة الإسلام, وابتعد المسلمون أكثر فأكثر عن مفهوم الشمولية العلمية وعمارة الأرض والأخذ بأسباب كل ما يقيم الحياة ويبنيها بل وعندما فقدت صبغة المسجد فقد الإخلاص في تلقي العلوم, وسخرت أمم أخرى العلوم بمعزل عن القيم الروحية وما يصلح النفس البشرية.

ان ضعف دور المسجد هو انعكاس لضعف الأمة الإسلامية ولن تكون الصحوة الإسلامية الا عندما يقوم المسجد بدوره الشامل ويرتقي بأساليبه ووسائله التربوية والتعليمية بما يتناسب مع احتياجات العصر ومقتضياته ليصبح قلب الحياة الإسلامية من جديد, وهو واجب عصري حيث لا يتم واجب تعليم الجيل إلا به.

ان هناك جهودا حثيثة لإعادة دور المسجد في بناء الحضارة وصناعة الحياة, ومن هذه الجهود ما تقوم به الجمعية الإسلامية في بوسطن من إقامة أضخم مركز حضاري في أمريكا يشمل مسجدا جامعا ومدرسة ومكتبة تكون مرجعا للباحثين ومركزا لدعوة غير المسلمين وقاعات للمحاضرات.

وسيبنى المسجد ان شاء الله في موقع متميز بجوار المدينة الطبية والجامعات الكبرى مثل هارفرد وجامعة بوسطن على ارض قدمت للمسلمين بسعر رمزي لأول مرة في تاريخ امريكا, وسيكون هذا موضوعنا القادم ان شاء الله.
(ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)
المرجع: المسجد ودوره التعليمي عبر العصور من خلال الحلق العلمية لعبدالله الوشلي.
======
* استشاري غدد صماء وسكر ورئيس برنامج في مركز جوزلن للسكر وعضو هيئة تدريس كلية طب جامعة هارفرد - بوسطن
عضو مجلس أمناء الجمعية الاسلامية في بوسطن
WFITAIHI@POST.HARVARD.EDU

http://www.saaid.net/arabic/ar18.htm

بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.angelfire.com/ia/ibrahima/hadrtime.html

مستخلص بحث بعنوان

عوامل هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية في

المدارس الابتدائية من وجهة نظر مديريها

إعداد: عبدالعزيز بن عبدالله العريني / مدير مدرسة حذيفة بن محصن الابتدائية

إشراف: قسم البحوث والدراسات التربوية في إدارة تعليم الرياض

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وبعد،،

فديننا الإسلامي الحنيف جاء داعيا إلى كل خصال الخير؛ ومنها الحث على العمل والجدية واستثمار الوقت، فالمطلع في كتاب الله العظيم يجد أن المولى تعالى أقسم بالوقت في فواتح عدد من سور القرآن الكريم ومن ذلك (والفجر . وليال عشر، والضحى . والليل إذا سجى، والعصر.) ويدل قسم الله بالمخلوق على عظم شأن المقسم به.

كما أن رسول البشرية محمدا صلى الله عليه وسلم بين أن كل عبد موقوف يوم القيامة ليسأل عن وقته كيف قضاه وبماذا شغله، حيث يقول عليه الصلاة والسلام (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال، عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به) رواه الترمذي.

وفي مجال التعليم فإن هناك وقتا رسميا مخصصا للعملية التعليمية، ويتمثل في عدد ساعات اليوم الدراسي وعدد أيام الأسبوع التي يذهب فيها الطلاب إلى المدرسة، وعدد الأسابيع الدراسية في العام، وتختلف المدة الدراسية بين بلد وآخر طولا وقصرا إلا أنها في الغالب لا تتعدى أربعين أسبوعا في العام الدراسي الواحد.

وقد دلت بعض الدراسات التي أجريت حول الاستفادة من اليوم المدرسي عدم وجود استراتيجية واضحة لإدارة الوقت لدى مديري المدارس، أدى ذلك إلى وجود وقت غير مستثمر الاستثمار الأمثل في المدارس في كثير من بلدان العالم (حسين،1996م)

ويهدف هذا البحث إلى الآتي:

1-التعرف على أهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية في المدارس الابتدائية من وجهة نظر مديريها.

2-بيان أثر المتغيرات التالية (المؤهل العلمي، الدورات التدريبية في مجال إدارة الوقت، سنوات الخبرة في الإدارة المدرسية) على عينة الدراسة من حيث نظرتهم لأهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية.

كما يجيب البحث عن الأسئلة التالية:

1-ما هي أهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية في المدارس الابتدائية من وجهة نظر مديريها في مدينة الرياض؟

2-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد عينة البحث في نظرتهم لأهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت تبعا للمتغيرات التالية، المؤهل العلمي، والالتحاق بالدورات التدريبية في مجال إدارة الوقت، وسنوات الخبرة في الإدارة المدرسية؟

وللإجابة على أسئلة البحث قام الباحث بالخطوات التالية:

1-كتابة إطار نظري وعرض دراسات سابقة انطلقت منها مشكلة الدراسة وتساؤلاتها.

2-إعداد أداة البحث وهي عبارة عن استبانة تحوي عدد (37) عاملا من العوامل المضيعة للوقت في المدارس وذلك بعد الاطلاع على الدراسات السابقة الملائمة، كما تضمنت الاستبانة سؤالا مفتوحا هو هل هناك عوامل أخرى تؤثر في هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية؟ أذكرها من فضلك.

وقد وزعت الاستبانة على أفراد عينة الدراسة وعددهم (88) مدير مدرسة ابتدائية داخل الرياض ويشكلون نسبة (25%) من مديري المدارس الابتدائية العامة التابعة لوزارة المعارف بالرياض.

وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

جاءت العوامل العشر الأكثر هدرا للوقت المخصص للعملية التعليمية من وجهة نظر مديري المدارس الابتدائية وذلك من مجموع (37) عاملا كانت مدرجة في الاستبانة جاءت العشر الأولى كما يوضحها الجدول التالي:

العوامل العشر الأكثر هدرا للوقت المخصص للعملية التعليمية

الرتبة

الــــعــامـــــل

المتوسط الحسابي

1

عدم وجود بديل فوري للمعلم الذي يغيب بصورة مفاجئة وطويلة

3.34

2

عدم استغلال وقت حصة النشاط بالشكل المناسب

3.06

3

إقامة الدورات التدريبية للمعلمين خارج المدرسة أثناء الدوام الرسمي

3.01

4

تأخر الدراسة في بداية العام نتيجة لعدم اكتمال المعلمين بالمدارس

2.99

5

حضور معلم بديل للمعلم الأساسي لأجل حفظ النظام بالفصل فقط

2.95

6

تخصيص المعلم جزءا من وقت حصته لتصحيح إجابات الطلاب

2.79

7

تخصيص المعلم جزاء من وقت حصته لرصد تقديرات الطلاب

2.74

8

عدم التخطيط المسبق لوقت الحصة من قبل المعلم

2.70

9

غياب المعلم عن حضور بعض حصصه

2.68

10

مراجعة بعض أولياء أمور الطلاب للمدرسة وطلبهم مقابلة معلم المادة

2.67

كما تبين من نتائج البحث أن المتوسط الحسابي العام لكل العوامل من وجهة نظر جميع أفراد عينة البحث بلغ (2.44) من أصل (4) درجات، ويعني ذلك أن جميع أفراد هذا البحث يعتقدون بشكل عام أن العوامل المدرجة في استبانة الدراسة وعددها (37) عاملا تحدث بالميدان بدرجة متوسطة، ويمكن تقسيم هذه العوامل حسب درجة حدتها إلى ثلاثة مستويات بناء على متوسطاتها الحسابية فمن (1 إلى 2) من أصل (4) درجات يعني تأثير العامل في هدر الوقت بدرجة ضعيفة ومن (أكثر من 2 إلى 3) من أصل (4) درجات بدرجة متوسطة ومن (أكثر من 3 إلى 4) بدرجة عالية وذلك من أصل (4) درجات.

وعلى ذلك يرى الباحث أن يتم الاهتمام أولا بعلاج العوامل ذات الحدة العالية في هدر الوقت مثل العامل رقم (20) في استبانة الدراسة وهو (عدم وجود بديل فوري للمعلم الذي يغيب بصورة مفاجئة وطويلة) ثم العامل رقم (31) وهو (عدم استغلال وقت حصة النشاط بالشكل المناسب) وبعد ذلك العامل رقم (11) وهو (إقامة الدورات التدريبية للمعلمين خارج المدرسة أثناء الدوام الرسمي) فهذه العوامل الثلاثة هي أكثر العوامل هدرا للوقت المخصص للتعليم في المدارس الابتدائية من وجهة نظر مديريها حيث حصلت على متوسط حسابي أكثر من (3) من أصل (4)

ولعل ارتفاع متوسط العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت في التعليم حيث بلغ (2.44) درجة من أصل (4) درجات يؤكد أن ميدان التعليم يعاني الكثير من العوامل التي تعيق استثمار الوقت الرسمي للعملية التعليمية، وأن هناك وقتا مهدرا لا يستفاد منه في الميدان التربوي مما ينعكس سلبا على مستوى الطلاب العلمي والثقافي ومن ثم على مستوى الكفاءة الداخلي لنظام التعليم في البلد.

وقد يعود وجود مثل هذه العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية في المدارس الابتدائية في المملكة العربية السعودية إلى ما يلي:

1-قلة التنسيق بين إدارات شؤون المعلمين والمدارس في الكثير من القرارات التي تتخذ ومن ذلك نقل المعلمين أو تكليفهم بأعمال أخرى خارج المدرسة، وكذلك قلة التنسيق بين إدارة التدريب التربوي والمدارس في إلحاق المعلمين بدورات تدريبية أثناء الدوام الرسمي.

2-تراجع الحماس نحو الأنشطة الطلابية لأسباب عدة، مما جعل حصص النشاط عبئا ثقيلا على المعلمين والطلاب، الأمر الذي جعلها في حكم الوقت المهدر في كثير من المدارس.

3-ضعف الإشراف وقلة الحزم العادل من بعض مديري المدارس في ظل ضبابية الثواب والعقاب، مما مكن بعض ضعاف النفوس في الميدان التربوي من استغلال هذا الوضع لهدر الوقت المخصص للتعليم.

4-قصور في إدراك بعض المعلمين لأهمية استثمار الوقت بفاعلية في ميدان التعليم وأثر ذلك على الكفاية الداخلية لنظام التعليم في البلد.

5-قلة إدراك تلاميذ المرحلة الابتدائية لأهمية استثمار الوقت في التعليم وفي غيره.

وقد تبين من السؤال المفتوح أن أهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت حسب رأي أفراد عينة البحث هو (اللامبالاة وضعف الشعور بالمسؤولية في الحفاظ على الوقت من قبل بعض المعلمين) حيث اتفق على هذا العامل (7) من مديري المدارس أفراد عينة البحث.

كما تبين من نتائج البحث أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متغيرات الدراسة كافة (المؤهل العلمي، الالتحاق بدورات تدريبية في مجال الوقت، سنوات الخبرة في الإدارة المدرسية) في نظرتهم لأهم العوامل التي تؤدي إلى هدر الوقت المخصص للعملية التعليمية، وفي نظر الباحث أن هذه النتيجة طبيعية وذلك لأن أغلب المديرين -حسب علم الباحث- لم تتضمن برامجهم التربوية قبل التحاقهم بمهنة التعليم أي مقرر خاص بأساليب إدارة الوقت، أو كيفية استثمار الوقت الرسمي في ميدان التعليم، كما أن أكثرهم لم يلتحق بدورة في هذا المجال بعد الخدمة.

وبناء على نتائج البحث فقد أوصى الباحث بالتالي:

1-تنمية النظرة إلى استثمار الوقت في الميدان التربوي بعامة ولدى المعلمين والتلاميذ وأولياء أمورهم بخاصة ليحاسب كل منهم نفسه والآخر على ضياع وقت التعليم هدرا.

2-أهمية التنسيق بين إدارات التعليم والمدارس في نقل المعلمين أو تكليفهم بأعمال خارج المدرسة، وضرورة وجود معلمين بدلاء لدى إدارات التعليم لسد العجز المفاجئ في بعض المدارس.

3-ضرورة التقييم الشامل للنشاط المدرسي، واتخاذ الطرق المثلى لتفعيله، بمشاركة مديري المدارس ورواد النشاط والمعلمين والطلاب وأولياء أمورهم.

4-إقامة الدورات التدريبية خارج وقت الدوام الرسمي، ووضع حوافز مادية أو معنوية للملتحقين بهذه الدورات، مثل ربط الدورات بالترشيح لوكالات المدارس، أو تعليم الكبار، أو النقل الداخلي.

5-اختيار مديري المدارس ممن يتصفون بالقيادة والحزم والعدل ما أمكن ذلك، وتفويضهم بصلاحيات مناسبة، وإيجاد منهج واضح للثواب والعقاب.

6-عقد دورات تدريبية لمديري المدارس والمعلمين حول إدارة الوقت.

7-تضمين بعض المقررات لطلاب المرحلة الابتدائية موضوعات عن أهمية الوقت واستثماره.

والله الموفق